محمد يوسف الشربجي
18
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن
ولقد حاولت من خلال النظر في هذه المصادر والمراجع - قدر الإمكان - أن أثبت رأيا صريحا وبرهانا صحيحا ، يزيل الإبهام ويحلّ الإشكال . ونظرا لكتابة هذه الرسالة في أكثر من موطن فقد تتعدد طبعات المصدر الواحد أحيانا وقد أشرت إلى ذلك في الحاشية . وأخيرا : فإن الفضل لا يأتي إلّا بالفضل ، ومن لا يشكر النّاس لم يشكر اللّه ، أتقدّم بخالص الشكر وجزيل الامتنان ، إلى الأستاذة الفاضلة الدكتورة وسيلة بلعيد ابن حمده - مديرة قسم القرآن والحديث - لتفضّلها بالموافقة على متابعة الإشراف على هذا البحث الذي كان له شرف الولادة على يد الأستاذ الدكتور أحمد باكير - رحمه اللّه تعالى - وقد كان لملاحظاتها الدقيقة وتوجيهاتها السديدة أكبر الفضل وأعظم الأثر في بلوغ الرسالة أشدّها ، وإيتائها أكلها ، فلها مني جزيل الشكر ، ومن اللّه تعالى عظيم الثواب والأجر . وأتقدم بالشكر كل الشكر إلى جامعة دمشق الموقرة وإلى جامعة الزيتونة العريقة لإتاحتهما الفرصة لي بشرف الانتساب إلى ذلك الصرح العريق . وأشكر كذلك لجنة المناقشة لتجشّمها العناء في قراءة هذه الرسالة وسيكون لملاحظاتهم القيّمة كبير الأثر في ثراء هذه الرسالة العلمية ، وهذا جهدي أضعه بين أيديهم ، ويعلم اللّه أنني لم أضنّ على هذه الرسالة بجهد ، وقد استفرغت الهمم والتمست كل ملتمس ، فإن قصّرت فضعف ساقه العجز إليّ ، وإن سدّدت وقاربت فذلك من فضل اللّه عليّ ، ومع ذلك فلا أدّعي الاستيعاب وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] ولا الإصابة في جميع ما أوردته ، فإن من رام ذلك لم يجد إليه سبيلا ، كيف والإنسان محلّ الغفلة والنّسيان ومعدن كلال الأذهان . . ؟ ولا يفوتني كذلك أن أتقدّم بمزيد من الشكر والامتنان ، لكل من أسدى إليّ